تفاصيل المدونة

الجودة في ريادة الأعمال

رائد الأعمال هو الشخص الذي يقرر إنشاء وإدارة أي مؤسسة تجارية أو مشروع ربحي صغير ويتولى القيام بهذه المهمة معتمدا على توفير المصادر والموارد اللازمة مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحسوبة والعوائد المتوقعة من هذا المشروع.
ويتحدد دور رائد الأعمال في إنشاء أسواق جديدة وفقا للمفهوم الحديث للتسويق فالسوق يمثله مجموعة من الأفراد أو الرواد الذين لديهم الرغبة والقدرة لإشباع احتياجاتهم وفق ما يسمى اقتصاديا بالطلب الفعال وهؤلاء الرواد أناس مبدعون لديهم مهارة وابتكار الفرص وتوفير المصادر والموارد زمن ثم إعادة تصدير عملاء وبائعين وفنيين في مختلف مجالات ريادة الأعمال وهو أمر بلا شك يختلف كثيرا عن الطريقة المتبعة لدى رجال الأعمال التقليدين الذين ينحصر دورهم ومهامهم فقط في الوظائف الإدارية التقليدية كالتخطيط والتنظيم وتحديد المهام وهي طريقة مرفوضة من رواد الأعمال الذين يعتمدون في أعمالهم على الأفكار الابتكارية الجديدة التي تقوم على اكتشاف مصادر جديدة للموارد وخلق فرص عمل جديدة ومحاولة تقديم تكنولوجيا وصناعات ومنتجات جديدة.
من أبرز السمات التي يتسم بها رائد الأعمال أن يكون لديه الهدف والطموح جياشا بالأمل باعتبار ذلك القوة الدافعة له لبناء شركته أو إنجاز مشروعه وأن تكون لديه رؤية واستراتيجية شاملة واضحة لكيفية تحقيق هذا الهدف مدعومة بالعديد من الأفكار القوية المحددة الفريدة الجديدة في سوق العمل وأن تكون لديه قدرة على المبادرة وصناعة القرار في ظل مخاطرة محسوبة التكاليف وقدرة على إقناع الآخرين للانضمام إليه.
فقد كانت رائدة الاعمال البريطانية كارن برادلي لديها ما قيمته 82 مليون جنيه إسترليني نظير توليدها للأفكار الجديدة المبتكرة وتظهر في أوساط ريادة الأعمال بصفتها مبتكرة وكثيرون يرون بأن مهارة الإدارة والقدرة على بناء فريق قوي يعد غالبا من السمات الأساسية لرواد الأعمال الناجحين.
ووفقا لقول العالم بول رينولدز مؤسس المرصد العالمي لريادة الأعمال فإن نصف الرجال في الولايات المتحدة الذين يصلون لسن التقاعد ربما يكون لديهم فترة عمل ريادي حر أتيحت لهم لمدة عام أو أكثر أثناء فترة عملهم، كما أن واحدا من كل أربعة منهم انخرطوا في ريادة الأعمال والعمل الحر لمدة ست سنوات أو أكثر وهذا يعني أن المشاركة في خلق أعمال جديدة تعد من الأنشطة الشائعة بين العاملين في الولايات المتحدة على مدى حياتهم المهنية.
وتختلف أنشطة ريادة الأعمال بشكل كبير اعتمادا على نوع المنظمة والعمل الإبداعي المعمول فيها وهي تتراوح بين المشاريع الفردية والمشاريع الرئيسية الضخمة التي تخلق العديد من فرص العمل وتسعى المشاريع الريادية الاستثمارية ذات القيمة العالية إلى الحصول على رأس المال الاستثماري اللازم لقيام المؤسسة.
ان اكساب الطلاب مهارات ريادة الاعمال والتوظيف أصبح ليس رفاهية في التعليم او مجرد تطوير وانما ضرورة ملحة لتحقيق التنمية المستدامة في مصر فأهداف التعليم اختلفت في الخارج بان التعليم ليس لتخريج طلاب يلتحقوا بسوق العمل وانما خريجين يصنعوا سوق عمل ويخلقوا فرص عمل جديدة ولن يتحقق ذلك الا بالاهتمام الجاد من جميع مؤسسات التعليم العالي بمهارات ريادة الاعمال والتوظيف هذا هو التحدي الحقيقي لمؤسستنا في التعليم العالي
وحتى يسير رائد الأعمال بنجاح، ينبغي أن يعي جيدًا مفهوم ومتطلبات نظم إدارة الجودة ونجد أن الرياد وإدارة الجودة مفهومان مترابطان لا يمكن فصلهما عن بعض، ولا يمكن اعتبار عمليات الجودة كأنشطة منعزلة عن باقي أعمال الشركة بل هي تشكل جزءا ضروريا من أعمالها ومن ناحية أخرى، ولا يمكن تحسين الجودة بدون قيادة َ فعالة تحددها الإدارة العليا، فإن الحقيقة وقبل كل شيء إن اعتبار الجودة جزءا متكاملا من عمليات الشركة يعني أن الجودة وسيلة من وسائل إدارة الشركة فالجودة تعتبر وسيلة لتحقيق أهداف الشركة الأساسية وهي: إرضاء الزبائن وإرضاء أصحاب العمل وإرضاء الموظفين والعاملين.